الشيخ محمد الصادقي الطهراني

165

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

--> والسلت والعدس كل هذا مما يزكى وقال : كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة » ( المصدر ) . وعن سماعة قال سألته عن الزكاة في الزبيب والتمر فقال : « في كل خمسة أوساق وسق والوسق ستون صاعاً والزكاة فيهما سواء فأما الطعام فالعشر فيما سقت السماء وأما ما سقي الغرب والدوالي فإنما عليه نصف العشر » ( الكافي 3 : 512 والتهذيب 4 : 15 والاستبصار 2 : 16 ) . وعن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام انهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال عليه السلام : « كل أرض رفعها إليك السلطان مما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللَّه منها الذي قاطعك عليه وليس على جميع ما أخرج اللَّه منها العشر إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » ( الكافي 3 : 513 ) . أقول : يقول صاحب المدارك بعد ذكر هذا الحديث : وهذه الرواية كالصريحة في عدم استثناء شيء مما يخرج من الأرض . . فالمستفاد من النصوص الصحيحة وجوب الزكاة في جميع ما يخرج من الأرض بعد المقاسمة ، ومثله صاحب الذخيرة في قوله : قال بعض الفضلاء هذه الرواية كالصريحة في عدم استثناء شيء مما يخرج من الأرض سوى المقاسمة إذ المقام مقام بيان ما عسى أن يتوهم اندراجه في العموم . . والمستفاد من النصوص وجوب الزكاة في جميع ما يخرج من الأرض بعد المقاسمة » . وعن الرضا عليه السلام في كتاب له إلى المأمون : « والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب وكل ما يخرج من الأرض من الحبوب إذا بلغت خمسة أوساق ففيها العشر ان كان يسقي سيحاً وإن كان يسقى بالدوالي ففيه نصف العشر للمعسر والميسر » ( تحف العقول ص 415 ) . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنه قال : « وما سقت السماء والأنهار ففيها العشر » وهذا حديث أثبته الخاص والعام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وفيه أبين البيان على الزكاة تجب في كل ما أنبتت الأرض ولم يستثن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من ذلك شيئاً دون شيء . ( دعائم الاسلام 1 : 256 - بحار الأنوار 20 : 26 ) . وفيه « وروينا عن أهل البيت عليهم السلام عن طرق كثيرة وباسناد العامة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن السمسم والأرز وغير ذلك من الحبوب هل تزكى ؟ قال : نعم كالحنطة والشعير . ( المصدر ص 256 ) . وعن عبداللَّه بن سنان قال قال أبو عبداللَّه عليه السلام أن صدقة الظلف والخف تدفع إلى المتجملين وأما صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز فما أخرجت الأرض فإلى الفقراء المدقعين . ( علل الشرائع ) . أقول : هذه شطر من الأحاديث حول الزراعة من طرق أصحابنا وأما من طرق إخواننا فمنها ما عن موسى بن طلحة عن معاذ بن جبل أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر وأن يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب وأما القثاء والبطيخ والرمان والقضيب فقد عفا عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( المستدرك للحاكم النيسابوري 1 : 401 ) أقول : الرمان خلاف نص القرآن في آيته الماضية « والزيتون والرمان . . » . أقول : وقد أخرج في صحيح البخاري 1 : 170 والخراج ص 54 وصحيح مسلم 3 : 67 وسنن ابن ماجة كلهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلًا العشر وفيما سقي بالنواضج نصف العشر . وفي فتوح البلدان للبادري ص 83 عن موسى بن طلحة بن عبداللَّه قال قرأت كتاب معاذ بن جبل حين بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى اليمن فكان فيه أن تؤخذ الصدقة من الحنطة والشعير والنمر والزبيب والذرة .